محمد الريشهري
78
أهل البيت في الكتاب والسنة
وأنيط قوام الاسلام في بعض تلك الروايات " إلى يوم القيامة " بخلافة خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) الاثني عشر ( 1 ) ، بينما حذفت هذه الإناطة من بعضها الآخر . وأناطت طائفة من تلك الروايات مصالح الأمة الإسلامية بولايتهم ( 2 ) ، في حين أهملت روايات أخرى هذه الحقيقة . وأناطت مجموعة من هذه الأخبار جريان الأمور الطبيعية في المجتمع الإسلامي بولايتهم ( 3 ) ، في وقت طوت صاحباتها كشحا دون هذه الحقيقة . ومن الجدير بالذكر أن هذه الأحاديث ، مع جميع هذه الاختلافات ، تشترك في نقطتين أساسيتين : 1 - تعيين النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأفضل الأشخاص الذين سيتسنى لهم قيادة الأمة من بعده لسنين متمادية . 2 - إن عدد الأئمة الذين حظيت قيادتهم بتأييد النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو اثنا عشر شخصا . وستتجلى هذه الحقيقة أكثر فأكثر عند الرجوع إلى روايات شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث سنرى أنهم ذكروا - علاوة على تقريرهم لتلك الحقيقة ( 4 ) -
--> ( 1 ) راجع : ص 73 / 77 . ( 2 ) راجع : ص 74 / 82 . ( 3 ) راجع : ص 73 / 79 . ( 4 ) راجع الخصال : 466 ، البحار : 36 / 226 باب نصوص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الأئمة ( عليهم السلام ) .